الشيخ الأصفهاني

335

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

خبر عن اللازم ، فلا حجة عليه . ويندفع فيما إذا كان اللازم من اللوازم العادية الملتفت إليها نوعا ، ولو ارتكازا ، بنحو الاجمال لا بنحو التفصيل ، بأنه يؤاخذ المخبر بالملزوم واللازم ، ولا يلتفت إلى دعوى عدم التفاته إلى اللازم . كما يمكن التعبد باللازم مطلقا - بوجه آخر - فيما إذا كانت الحجية بمعنى لزوم الالتزام ، فان الالتزام بالملزوم لا يجامع عدم الالتزام بلازمه ، فالتعبد بالالتزام بالملزوم يستلزم التعبد بالالتزام بلازمه ، فيجب الالتزام باللازم ، لامن حيث أنه مخبر به تبعا ، بل من حيث أن لزوم الالتزام بالمخبر به يستلزم لزوم الالتزام بلازمه . ولذا نقول : إن الاخذ باللازم - بناء على هذا المبنى - لا يختص بموارد الامارات بل يجري في جميع موارد التعبد ، ولو كان من الأصول العملية . الا أن هذا المبنى - أيضا - إنما يصح إذا كان التعبد بالالتزام بعنوانه ، وأما التعبد بعنوان التصديق العملي أو بعنوان الابقاء ، وعدم النقض عملا ، فلا يقتضي التعبد باللازم ، إذ ايجاب شئ لا يقتضي ايجاب لازمه بوجه ، إذا لم ينطبق عليه بنفسه عنوان التصديق العملي أو الابقاء العملي . وتمام الكلام في محله . الا أنه - بناء على هذا المبنى - يكون التعبد باللازم بتبع التعبد بالملزوم - في الخبر الموافق - إذ لا يجب الالتزام واقعا بالمخالف ، ففي الثالث مستند إليه . قوله : وهو بناء العقلاء على أصالتي الظهور . . . الخ . إلا أنه لمكان الطريقية عندهم لا لتقيد المصلحة المقتضية للسببية ، كما أن ما أفاده - قدس سره - من التسوية فيما بعد ، بين بناء العقلاء ، والأدلة اللفظية ، من حيث عدم شمول المقتضى - في مقام الاثبات - للمتعارضين ، فيه ما قدمناه ( 1 ) من أن البناء العملي ليس فيه خصوص وعموم ، واطلاق وتقييد ، فلا محالة لا يعم

--> ( 1 ) ص 325 من هذا المجلد .